عبد الغني الدقر
40
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
إني بحبلك واصل حبلي * وبريش نبلك رائش نبلي وقال الأخوص الرياحي : مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة * ولا ناعبا إلا ببين غرابها ومثال النعت : « اركن إلى علم زائن أثره من تعلّمه » . ومثال الحال : « أقبل أخوك مستبشرا وجهه » . والاعتماد على المقدّر منها كالاعتماد على الملفوظ به نحو « معط خالد ضيفه أم مانعه » أي أمعط « 1 » . ونحو قول الأعشى : كناطح صخرة يوما ليوهنها * فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل أي كوعل ناطح . ويجب أن يذكر هنا أنّ شرط الاعتماد ، وعدم المضي ، إنما هو لعمل النّصب ، ولرفع الفاعل في الظاهر ، أمّا رفع الضّمير المستتر فجائز بلا شرط . ( الثالث ) من شروط إعمال اسم الفاعل المجرّد من « أل » ألّا يكون مصغّرا ولا موصوفا لأنّهما يختصان بالاسم فيبعدان الوصف عن الشبه بالفعلية . وقيل : المصغّر إن لم يحفظ له مكبّر جاز كما في قوله : « ترقرق في الأيدي كميت عصيرها » فقد رفع « عصيرها » بكميت فاعلا له ، وقيل يجوز في الموصوف إعماله قبل الصفة ، نحو « هذا ضارب زيدا متسلط » . فمتسلّط صفة لضارب تأخر عن معمول اسم الفاعل وهو زيد . ( عمل مبالغة اسم الفاعل - مبالغة اسم الفاعل ) 4 - عمل تثنية اسم الفاعل وجمعه : لتثنية اسم الفاعل وجمعه ما لمفرده من العمل والشّروط ، قال اللّه تعالى : وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً « 2 » . . . هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ « 3 » . خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ « 4 » . ومثال التثنية قول عنترة العبسي : الشّاتمي عرضي ولم أشتمهما * والنّاذرين إذا لم القهما دمي وممّا يجري مجرى فاعل في العمل : « فواعل » أجروه مجرى « فاعلة » حيث جمعوه وكسّروه على فواعل ، من ذلك قولهم : « هم حواجّ بيت اللّه » . ومنه قول أبي كبير الهذلي :
--> ( 1 ) بدليل وجود « أم » المتصلة فإنها لا تأتي إلا بسياق النفي . ( 2 ) الآية « 35 » من الأحزاب « 33 » . ( 3 ) الآية « 38 » من الزمر « 39 » وهذه قراءة الحسن وعاصم . ورواية حفص : « كاشفات ضرّه » على الإضافة . ( 4 ) الآية « 7 » من سورة القمر « 54 » .